أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
101
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
لعمرك إنّ اللؤم خدن وصاحب * لعمرو بن قيس ما دعا اللّه راغب تراه عظيما ذا رواء ومنظر * وأجبن من منزوف « 1 » ان صاح « 2 » ناعب شجاع على جيرانه وصديقه * وأجرأ منه في اللقاء الثّعالب فشكاه إلى معاوية فقال معاوية : قد هجانا بأشدّ من هذا ، فقال : أرى ابن أبي سفيان يزجي جياده * ليغزو عليّا ظلّة وتحامقا وبئس الفتى في الحرب يوما إذا بدت * برازيق خيل يتّبعن برازقا فهلمّ ندعو اللّه عليه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أما غير هذا ؟ قال : لا ، وإن شئت هجوته . 311 - حدثنا بعض أصحابنا عن عمر بن بكير عن الهيثم بن عديّ قال : دخل الحسن بن عليّ على معاوية ، فلمّا أخذ مجلسه قال معاوية : عجبا لعائشة تزعم أنّي في غير ما أنا أهله ، وأنّ الذي أصبحت فيه ليس لي بحقّ ، ما لها ولهذا يغفر اللّه لها ، إنّما كان ينازعني في هذا الأمر أبوك ، وقد استأثر اللّه به ، فقال الحسن : [ أو عجب هذا « 3 » يا معاوية ؟ قال : أي واللّه إنّ هذا لعجب ، قال : أفلا أنبئك بأعجب منه ؟ قال : وما هو ؟ قال : جلوسك في صدر المجلس ، وأنا عند رجليك ، فضحك ] معاوية ثمّ قال « 4 » : يا ابن أخي بلغني أنّ عليك دينا ، قال : إنّ عليّ دينا ، قال : وكم هو ؟ قال : مائة ألف ، قال : فقد أمرنا لك بثلاثمائة ألف ، ثمّ قال : مائة ألف لقضاء دينك ، ومائة ألف تقسمها في أهل بيتك ، ومائة ألف لخاصّة بدنك ، فاقبض صلتك ، فلمّا خرج الحسن قال يزيد : تاللّه ما رأيت رجلا استقبلك بما استقبلك به ، ثمّ أمرت له بثلاثمائة ألف درهم ، فقال : يا بنيّ إنّ الحقّ حقّهم ، فمن أتاك منهم فاحث له واحتفل .
--> 311 - شرح النهج 4 : 4 ( 1 ) في المثل : أجبن من المنزوف ضرطا ، انظر الميداني 1 : 180 والعسكري 1 : 324 والدرة الفاخرة : 108 والمستقصى رقم : 154 واللسان ( نزف ) والفاخر : 111 ( 2 ) س : صاع ( اقرأ : ضاع ) . ( 3 ) س : أو عجبت لهذا . ( 4 ) انظر ابن عساكر 4 : 200 والدميري 1 : 50